عماد الدين الكاتب الأصبهاني
740
خريدة القصر وجريدة العصر
ومنها : عليّ لذاك الرّبع نذر مقرّر ، * إذا ما دعاني الشوق فيه أجيبه ويهمي به غرب الجفون ، صبابة * إلى ساكنيه ، حين خفّ عريبه « 11 » هو الرّبع ، فاستسق له كلّ واكف * يجود عليه قطره وعبوبه « 12 » فجادت على ذاك المحلّ سحائب * ثقال توالى برقهنّ ، سكوبه فقد كان للشّمل المشتّت جامعا ، * يجاب مناديه ، ويؤوى غريبه * * * وله : هجوت بوابك إذ ردّني * والرّدّ عن مثلك نقصان يبيّن البوّاب ما بعده * كما علا الرّقعة عنوان فعدت كالمغبون في بيعه * إذ مسّه في البيع خسران لو أنّني الأكّار وافى وفي * صحبته موز ورمّان « 13 » ، / ما ردّني . لكنّني شاعر * أغرى به في الشّعر شيطان . لا أصلح اللّه لهذا الورى * شأنا ، فقد هانوا وقد شانوا
--> ( 11 ) يهمي : يسيل . الغرب : الدلو العظيمة . عريبه : ساكنه ، يقال : ما بالدار عريب ، ومعرب : أي أحد ، الذكر والأنثى فيه سواء ، ولا يقال في غير النفي . ( 12 ) فاستسق : الأصل « فاستسقى » . الواكف : المطر المنهلّ . عبوبه : لم يعجم في الأصل ، ويقابل « القطر » العباب ، وهو المطر الكثير ، وهو إنما يجمع على عبب بضمتين . ( 13 ) الأكار : الحرّاث .